في يومنا هذا، تحيط بنا الشاشات والأجهزة الإلكترونية من كل جانب، لتخلق بيننا وبين أطفالنا مسافات وفجوات كبيرة غير مرئية، مما يولد حاجة دائمة ومستمرة إلى لحظات من الهدوء حيث تجتمع العائلة لتقوية الروابط، وإعادة الألفة والوئام بين أفرادها.
ولهذا فإننا في أنس، حيث جرعة العائلة من السعادة، نضع بين يديك اليوم نشاط عائلي جديدة باسم “لعبة رسم القصة”، وهي أكثر من مجرد نشاط ترفيهي لتمضية الوقت، إذ أنه يمكن أن يكون كجسر للتواصل بينك وبين طفلك، حيث تتشاركان معاً رحلة ابداعية متكاملة.
وفكرة لعبة رسم القصة ببساطة هي: إنك تروي قصة، ثم تحولانها معاً إلى رسوم، وبعد ذلك تتناقشان وتتبادلان الأفكار حول ما خرج من عالم الخيال إلى عالم الألوان والخطوط. وهي نشاط يناسب أي يوم، ويمكن أن يتم ممارسته في أي مكان، ولا يتطلب سوى أدوات بسيطة والقليل من الوقت.
وما يميز هذه اللعبة العائلية هو قدرتها على توطيد الروابط العائلية دون ضغوط أو تعليمات كثيرة، كما أنها تساعد على تطوير مهارات متعددة لدى الطفل من التفكير الناقد إلى التعبير اللغوي، ومروراً بالإبداع البصري والذكاء الاجتماعي.
في هذه المقالة سنسلط الضوء على جميع تفاصيل اللعبة، ونقدم لك كل الأفكار والمعلومات التي قد تحتاجها لتبدأ بها مع أطفالك.
جدول المحتويات

معلومات عن اللعبة
العمر المناسب
3 سنوات فما فوق
عدد اللاعبين
2 أو أكثر
المدة المتوقعة
30 – 45 د
الميزانية
منخفضة جداً
درجة الصعوبة
سهلة
المكان
داخل المنزل
الأهداف التربوية والفوائد التعليمية
كما ذكرنا في البداية، فإن هذه اللعبة هي أكثر من مجرد نشاط ترفيهي، فلها العديد من الفوائد التربوية والنفسية مثل:
المواد والأدوات المطلوبة
لن تحتاجوا إلى معدات معقدة لممارسة هذا النشاط العائلي، فالبساطة هي سر نجاح هذا النشاط.
كيفية اللعب خطوة بخطوة
لضمان تجربة متكاملة ومثرية وممتعة اتبع الخطوات التالية:
في البداية اختر قصة مناسبة لعمر الطفل واهتماماته، يمكن أن تكون قصة من خيالك أو حكاية من كتاب أو حتى حدثاً من يومك.
بالنسبة للأطفال الصغار اختر قصة بسيطة بشخصية واحدة وحدثين أو ثلاثة، ثم بعد ذلك يمكن زيادة التعقيد بالتدريج وإضافة شخصيات فرعية وتفاصيل أكثر.
الخطوة الأولى: السرد القصصي
اجلس مع طفلك في وضع مريح. ابدأ بسرد القصة بصوت واضح ومعبّر، وبكل هدوء.
حافظ على التواصل البصري مع طفلك أثناء سرد القصة، لترى ردود أفعاله.
إذا كنت تقرأ من كتاب، لا تُظهر الصور للطفل. الهدف هو أن يبني الصورة في خياله فقط.
الخطوة الثانية: وقت الإبداع (الرسم)
بعد الانتهاء من القصة، اطلب من طفلك ببساطة أن يرسم ما علق في ذهنه من القصة، يمكنه أن يرسم البطل، أو المكان الذي حدثت فيه القصة، أو أي شيء آخر تخيله أو شعر به أثناء القصة.
في نفس الوقت، يجب عليك أنت أيضاً (الوالد/الوالدة) أن ترسم المشهد ذاته كما تخيلته.
ينبغي أن تكون مشاركاً فاعلاً وليس مشرفاً فقط، ارسم أنت أيضاً بجدية وتفان، فطفلك يراقبك ويتعلم من تركيزك.
ارسموا بصمت وهدوء لكي يركز كل شخص على أفكاره الخاصة.
الخطوة الثالثة: الكشف والعرض
بمجرد انتهاء الجميع من الرسم، ضعوا الرسومات بجانب بعضها البعض. هذه هي اللحظة الأكثر متعة!
ليبدأ كل شخص بعرض رسمته، ولتكن البداية من الطفل لكي لا يحاول استنساخ أفكارك أو كلماتك وإسقاطها على رسمته.
شجعه على العرض، وليست هناك مشكلة في البداية أن تساعده على الانطلاق بتذكيره وسؤاله ببعض الأمور والأحداث التي رسمها.
الخطوة الرابعة: المناقشة والحوار
الآن بعد ان قام كل طرف بعرض رسمته، يأتي وقت مناقشة الاختلافات والتشابهات بين الرسمتين، حاول هنا أن تسألالطفل اسئلة مفتوحة بدلاً من الأسئلة التي إجابتها نعم أو لا.
تكييف اللعبة لتناسب الجميع
النسخة المبسطة (للأعمار 3-5 سنوات)
النسخة المتقدمة (للأعمار 8 سنوات فما فوق)
أفكار لإثراء التجربة
أخطاء ينبغي تجنبها
لن تحتاجوا إلى معدات معقدة، فالبساطة هي سر نجاح هذا النشاط.
إرشادات السلامة
لكي تنتهي اللعبة على خيرٍ وسلامة، بدون أيَّة مشاكل قد تُعكِّر صفو السعادة والأنس في العائلة، ينبغي الالتزام بالتوصيات التالية:








