في عالمنا المليء بالضجيج والمحفزات البصرية والرقمية، أصبح تنمية حاسة السمع وقدرة الطفل على الاستماع للأصوات الدقيقة من حولنا مهارة ثمينة ينبغي عدم تجاهلها، إذ تُعد حاسة السمع من أهم الحواس التي يعتمد عليها الطفل في التعلم، والتواصل، وفهم العالم من حوله.
ولأجل هذا نقدم لك في أُنْس لعبة “ما هذا الصوت؟” كَحلٍ نافع وممتع في آن واحد لتساعدك على تحقيق هدفك في تنمية هذه المهارة لدى طفلك.
لعبة “ما هذا الصوت؟” هي لعبة بسيطة لا تتطلب أي أدوات خاصة، ولا أية خطوات تحضير معقدة، ومع ذلك تفتح لطفلك باباً واسعاً نحو عالم الأصوات، في رحلة مليئة بالمرح والتعلم.
وتعتمد فكرة اللعبة ببساطة على تنمية الإدراك السمعي للطفل من خلال التركيز والتميز بين الأصوات المألوفة في بيئته، فتعد بذلك تدريباً فعالاً للدماغ على التركيز، ووسيلة نافعة لتحسين الذاكرة السمعية، وتعزيز الثقة لدى الطفل.
في هذه المقالة سنسلط الضوء على جميع تفاصيل اللعبة، ونقدم لك كل الأفكار والمعلومات التي قد تحتاجها لتبدأ بها مع أطفالك.
جدول المحتويات

معلومات عن اللعبة
العمر المناسب
3 سنوات فما فوق
عدد اللاعبين
2 أو أكثر
المدة المتوقعة
15 – 30 دقيقة
الميزانية
بدون تكلفة
درجة الصعوبة
سهل إلى متوسط
المكان
داخل المنزل أو خارجها
الأهداف التربوية والفوائد التعليمية
لعبة “ما هذا الصوت؟” هي محفِّز قوي للعديد من المهارات المعرفية والحسية، ومن جملة الفوائد التي يمكن الحصول عليها:
المواد والأدوات المطلوبة
جمال هذه اللعبة يكمن في أنها لا تتطلب أي أدوات خاصة، فكل ما حولك هي معداتك.
كيفية اللعب خطوة بخطوة
لضمان تجربة متكاملة ومثرية وممتعة اتبع الخطوات التالية:
ابدأ في غرفة هادئة نسبياً لتسهيل المهمة على الطفل في أول جولات اللعب. يمكنك لاحقاً زيادة مستوى التحدي بلعبها في بيئة بها ضوضاء خفيفة في الخلفية.
ثم فكّر في قائمة من 5-10 أصوات مناسبة لعمر الطفل. ابدأ بأصوات مألوفة جداً وواضحة (مثل التصفيق، دق الباب)، ثم انتقل تدريجياً إلى أصوات أكثر دقة (مثل فرك قطعتين من القماش المختلف، صوت كتابة على لوحة المفاتيح).
الخطوة الأولى: التهيئة والتركيز
اجلس أنت والطفل في وضع مريح وجهاً لوجه.
اطلب منه أن يغطي عينيه براحة يديه، أو ساعده على ربطها بعصبة ناعمة (تأكد من أنه لا يضغط على العينين)
يمكنك أن تقول: “استعد لرحلة إلى عالم الأصوات. أغلق عينيك واستمع بكل تركيزك”.
الخطوة الثانية: تقديم الصوت الأول
قم بإصدار الصوت الأول بوضوح، ومن مسافة ثابتة. ابدأ بصوت سهل وواضح، ثم تدرج في الصعوبة بين الأصوات المختارة.
حاول تكرار الصوت مرتين أو ثلاثة في البداية، ويمكن تقليل عدد المرات بحسب درجة الصعوبة المعتمدة في اللعبة.
بعد إصدار الصوت، انتظر بضع ثوان قبل أن تطلب منه التخمين، لإعطاء الطفل وقتاً لمعالجة الصوت واستدعاء ذاكرته.
الخطوة الثالثة: التخمين والتفاعل
بعد ذلك اسأل الطفل “ما هذا الصوت؟” أو “ماذا سمعت؟”.
استقبل إجابته بحماس بغض النظر عن صحتها، وإذا أخطأ قم بتشجيعه بترديد عبارات مثل: “اقتربت! كان صوتاً مشابهاً …”
يمكن تكرار الصوت مرة أخرى إذا دعت الحاجة لذلك لمساعدته على التخمين بشكل أدق.
الخطوة الرابعة: الكشف والتأكيد
دع الطفل يفتح عينيه وأرِه مصدر الصوت، هذا سيساعد في ربط الصوت بالصورة في ذاكرته مما يعزز التعلم.
تكييف اللعبة لتناسب الجميع
النسخة المبسطة (للأعمار 2-4 سنوات)
النسخة المتقدمة (للأعمار 5 سنوات فما فوق)








